غزة
غزة مدينة ساحلية فلسطينية، ومركز محافظة
غزة التابعة للسلطة الفلسطينية. تقع المدينة شمال قطاع
غزة في الطرف الجنوبي للساحل الفلسطيني على البحر
المتوسط، وتبعد عنالقدس مسافة 78 كم إلى الجنوب
الغربي. تُعد غزة، أكبر المدن الفلسطينية من حيث تعداد السكان،
والثانية بعد القدس من حيث المساحة، حيث أن
عدد سكان المدينة وحدها بلغ 409,680 نسمة في عام 2006،[2] والتي تعتبر أكبر تجمع للفلسطينيين في فلسطين. كما تبلغ
مساحتها 45 كم2، مما يجعلها من أكثر المدن كثافة بالسكان في العالم.
تعتبر مدينة غزة من أهم المدن الفلسطينية، لأهمية موقعها الاستراتيجي
والأهمية الاقتصادية والعمرانية للمدينة، بالإضافة إلى كونها المقر المؤقت للسلطة الوطنية الفلسطينية، ووجود الكثير من مقراتها ووزارتها فيها.
أسس المدينة الكنعانيون في القرن الخامس عشر
قبل الميلاد. إحتلها الكثير من الغزاةكالفراعنة والإغريق والرومان والبيزنطيون والعثمانيون وغيرهم. عام 635 م دخل
المسلمونالعرب المدينة وأصبحت مركزا
إسلاميا مهما وخاصة أنها مشهورة بوجود قبر الجد الثاني للنبيمحمد، هاشم بن عبد مناف فيها ولذلك أحيانا تسمى غزة هاشم. وتُعتبر المدينة مسقط رأس
الإمام الشافعي 767م الذي هو أحد الأئمة الأربعة عند المسلمين السنة.[3]
وفي التاريخ المعاصر، سقطت غزة في أيدي القوات البريطانية أثناء الحرب العالمية الأولى، وأصبحت جزء من الانتداب البريطاني على فلسطين. ونتيجة
للحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، تولت مصر إدارة أراضي قطاع غزة
وأجريت عدة تحسينات في المدينة. أحتلت إسرائيل قطاع غزة عام 1967 (النكسة)، ولكن في عام 1993، تم تحويل المدينة إلى
السلطة الوطنية الفلسطينية. بعد إلإنخابات من عام 2006، إندلع قتال ما بين حركة فتحوحركة المقاومة الإسلامية حماس، حيث رفضت حركة فتح على نقل السلطة في
غزة إلى حركة حماس. منذ ذلك الحين، وقعت غزة تحت الحصار من قبل إسرائيل ومصر. لكن
بعد الثورة المصرية، قامت مصر بفتح معبر
رفح من أجل التسهيل على مواطنين غزة، مع أن هذا القرار لم يعمل فرق كبير.
الأنشطة الاقتصادية الأولية في قطاع غزة هي الصناعات الصغيرة
والزراعة والعمل. ومع ذلك، فقد دمر الاقتصاد من خلال الحصار الإسرائيلي والصراعات
المتكررة.
التسمية
تعتبر غزة من أقدم المدن التي
عرفها التاريخ، أما سبب تسميتها بهذا الاسم فهو غير مدرك بدقة، لأن هذا الاسم كان
قابلاً للتبديل والتحريف بتبدل الأمم التي صارعتها، فهي عند الكنعانيين (هزاتي)، وعند الفراعنة (غزاتو)، أما الآشوريون واليونانيون فكانوا يطلقون عليها
(عزاتي) و(فازا)، وعند العبرانيين(عزة)، والصليبيون أسموها (غادرز)، والأتراك لم يغيروا من اسمها
العربي (غزة) أما الإنجليز فيطلقون عليها اسم
(جازا). وقد اختلف المؤرخون - كعادتهم بالنسبة لكثير من المدن القديمة - في سبب
تسميتها بغزة، فهناك من يقول إنها مشتقة من المنعة والقوة، وهناك من يقول إن
معناها (الثروة)، وآخرون يرون أنها تعني (المميزة) أو (المختصة) بصفات هامة تميزها
عن غيرها من المدن. وياقوت
الحموي يقول في معجمه: " غَزَّ فلان بفلان واغتز به إذا اختصه من بين
أصحابه".ارتبط العرب بغزة ارتباطاً وثيقاً
فقد كان تجارهم يفدون إليها في تجارتهم وأسفارهم باعتبارها مركزاً مهماً لعدد من
الطرق التجارية، وكانت تمثل الهدف لإحدى الرحلتين الشهيرتين اللتين وردتا في
القرآن الكريم في (سورة قريش) رحلة القرشيين شتاء إلى اليمن، ورحلتهم صيفاً إلى
غزة ومشارف الشام، وفي إحدى رحلات الصيف هذه مات هاشم بن عبد مناف جد الرسول
المصطفى عليه الصلاة والسلام، ودفن في غزة في الجامع المعروف بجامع السيد هاشم في
حي الدرج.
التايخ
أسس المدينة الكنعانيون في القرن الخامس عشر قبل
الميلاد. وطيلة تاريخها، لم يكن لغزة حكم مستقل، حيث إحتلها الكثير من الغزاة كالفراعنة والإغريق والرومان والبيزنطيون والعثمانيون وغيرهم. وكانت أول مرة
تذكر فيها المدينة في مخطوطة للفرعون تحتمس
الثالث (القرن 15 ق.م)، [6] وكذلك ورد اسمها في رسائل تل العمارنة. بعد 300 سنة من الاحتلال
الفرعوني للمدينة نزلت قبيلة من الفلستينين وسكنت المدينة والمنطقة
المجاورة لها، عام 635 م دخل المسلمون العرب المدينة وأصبحت مركزا
إسلاميا مهما وخاصة أنها مشهورة بوجود قبر الجد الثاني للنبي محمد، هاشم بن عبد مناف فيها ولذلك أحيانا تسمى غزة هاشم. وتُعتبر المدينة مسقط رأس
الإمام الشافعي 767م الذي هو أحد الأئمة الأربعة عند المسلمين السنة. سيطر الأوروبيون
على المدينة في فترة الحملات الصليبية، لكنها رجعت تحت حكم المسلمين بعد أن انتصر صلاح الدين الأيوبي عليهم في معركة
حطين عام 1187. ازدهرت المدينة في آخر أيام الحكم العثماني، حيث تأسس فيها أول مجلس
بلدي عام 1893. سقطت غزة في أيدي القوات البريطانية أثناء الحرب العالمية الأولى، وأصبحت جزء من الانتداب البريطاني على فلسطين. ونتيجة
للحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، تولت مصر إدارة أراضي قطاع غزة
وأجريت عدة تحسينات في المدينة.
أحتلت إسرائيل قطاع غزة عام 1967 (النكسة)، ولكن في عام 1993، تم تحويل المدينة إلى
السلطة الوطنية الفلسطينية. بعد إلإنخابات من عام2006، إندلع قتال ما بين حركة فتح وحركة المقاومة
الإسلامية حماس، حيث رفضت حركة فتح على نقل السلطة في غزة إلى حركة حماس. منذ ذلك
الحين، وقعت غزة تحت الحصار من قبل إسرائيل ومصر. لكن
بعد الثورة المصرية، قامت مصر بفتح معبر
رفح من أجل التسهيل على مواطنين غزة، مع أن هذا القرار لم يعمل فرق كبير.
السلطة
الفلسطينية
في سبتمبر 1993، بعد مُفاوضات سرية، وقّع كل من رئيس وزراء
إسرائيلإسحاق رابين ورئيس
منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات اتفاقية
أعلان مبادئ التي تقر انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومناطق
أخرى، وتحويل إدارة الحكومة المحلية للفلسطينيين.
في مايو 1994،
إنسحبت القوات الإسرائيلية من القطاع بشكل جزئي تاركة عدة مستوطنات لها تحت امرة
جيش الدفاع الإسرائيلي في عمق القطاع، وأصبحت المنطقة جُزئيًا تحت حكم السلطة
الفلسطينية إلى أن انسحبت إسرائيلبالكامل من أراضي قطاع
غزة في 15 أغسطس 2005 بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها أريئيل
شارون.في 27 ديسمبر 2008،
بدأت إسرائيل حرب عدوانية شرسة على قطاع غزةبدأت بالقصف الجوي العنيف
لجميع مقرات الشرطة الفلسطينية ثم تتالى القصف لمدة أسبوع للمنازل والمساجد وحتى
المستتشفيات وبعد أسبوع بدأت بالزحف البري إلى الأماكن المفتوحة في حملة عسكرية
عدوانية غاشمة كان هدفها حسب ما أعلن قادة الاحتلال الصهيوني هو إنهاء حكم حركة
المقاومة الإسلامية حماس، والقضاء على المقاومة
الفلسطينية لا سيما إطلاق الصواريخ محلية الصنع مثل صاروخ القسام أو صواريخ روسية
أو صينية مثل صاروخ غراد التي وصل مداها خلال الحرب إلى 50 كم، واستُخدمت القوات
الصهيونية الأسلحة والقذائف المحرمة دوليًا مثل القنابل الفسفورية المسرطنة
والقنابل آجلة التفجير وغيرها.
بقيت المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى عام 1994، تولت السلطة
الوطنية الفلسطينية إدارة المدينة تطبيقًا لاتفاق اوسلو سنة 1993 بعد أن كانت تتخذها قوات
الجيش الإسرائيلي مقرًا لها أثناء احتلال قطاع غزة ما بين 1967 و1994، ومع وجود السلطة الوطنية الفلسطينية إلا
أن غزة ظلت فعليًا تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى حتى عام 2006، حين انسحبت إسرائيل أحاديًا من غزة وأبقت على حصارها برًا
وبحرًا وجوًا.
بعد فوز حركة حماس بعدد كبير من مقاعد البرلمان الفلسطيني في الانتخابات اندلعت العديد من
المناوشات المتفرقة بين عناصر من حركتي فتح وحماس ووصل الأمر ذروته في منتصف يونيو من عام 2007 حيث قامت حركة حماس بالسيطرة على كامل قطاع غزة والمؤسسات الأمنية والحكومية فيه.
وفي نهاية عام 2008 وبداية عام 2009 حاصرت القوات الإسرائيلية قطاع غزة، وقطعت عنها الكهرباءوالوقود، وحرمت المرضى من الأدوية، ومنعت الدول العربية
المُجاورة من إدخال الوقود إلى القطاع، وما زال الحصار مفروضًا
على القطاع حتى الآن، وقد قتل كثير من الفلسطينيين من
جراء الاشتباكات والتوغلات الإسرائيلية في القطاع، لا سيما حين قصفت مخيم جباليا شمالي قطاع غزة بالصواريخ وتوغلت فيه.
وقد نزح كثير من الفلسطينيين إلى معبر رفح آملين أن يدخلوا إلى الأراضي المصرية
ليبحثوا عن السلام، لكن الإدارة المصرية منعت النازحين من الدخول إلى الأراضي
المصرية، وقد كسر النازحون معبر رفح في شهر مارس ودخلوا إلى الأراضي المصرية وما زالوا يعانون من آثار الحصار إلى
الآن.
وتحاول منظمات إنسانية دولية كسر الحصار الفروض على غزة من خلال إرسال سفن بها
عدد من النشطاء، محملة بالمساعدات الإنسانية، إلا أن إسرائيلتمنع وصول تلك السفن، ومن
تلك المحاولات أسطول
الحرية عام 2010، [39] وما تعرض له من هجوم
عسكري إسرائيلي.
مناطق المدينة
تشكل البلدة القديمة جزء رئيسي
من نواة غزة. وتتكون من حي الدرج في الشمال (المعروف أيضًا باسم الحي مسلم) وحي
الزيتون في الجنوب. تعود مُعظم المباني إلى العصر المملوكي أو العصر العثماني
وبُنيت على بعض المباني القديمة. وتبلغ مساحة البلدة القديمة حوالي 1,6 كيلومتر
مربع (0.62 ميل مربع).[48]تتكون
غزة من 11 حي[49][50]، يقع حي الدرج وحي الصبرة ما بين حي الرمال
والبلدة القديمة.[50]
حي الشجاعية: من أكبر أحياء مدينة
غزة، وينقسم إلى قسمين الشجاعية الجنوبية (التركمان) والشجاعية الشمالية
(الجديدة)، بُنى خلال عهد الأيوبيين،[51] يسكنه أكثر من 300 ألف نسمة، ويعمل معظم
سكانه بصناعات خفيفة مثل الخياطة والزراعة وغيرها كما أنه يمتاز بأنه منطقة تجارية
فيها كل الأشكال التجارية والورش، به مقبرتان القديمة، ومقبرة الشهداء، وبه أكبر
منطقة صناعية في غزة، وبه معبر المنطار التجاري. وقد شهد هذا الحي العديد من
الاجتياحات الإسرائيلية.
§
حى التفاح: تعود هذه التسمية لكثرة
أشجار التفاح التي كانت تنتشر في هذا الحى وهو من الأحياء القديمة بمدينة غزة.[50]
§
حى
الرمال:
ويعتبر من أرقى أحياء مدينة غزة وأكبرها مساحة بُنى في ثلاثينات
وأربعنيات القرن 20،[48][52] وينقسم إلي الرمال الشمالي والجنوبي. ويمتد
الشمالي منه من بداية حي الشيخ رضوان (الشارع الأول) إلى شارع المختار والرمال
الجنوبي من شارع عمر المختار إلى بداية
حي تل الهوى.
§
حي الزيتون: سمي بذلك لكثرة أشجار الزيتون المزروعة
فيه، ولكن تم اقتلاع وتجريف الكثير منها خلال انتفاضة الأقصى وبخاصة في الحرب
الأخيرة من قبل الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بتاريخ 27/12/2008م، ويعتبر حي
الزيتون أحد أكبر احياء مدينة غزة، حيث يقطنه أكثر من 100 ألف نسمة.
§
حي الدرج: وكان يسمى سابقاً
" حى بنى عامر " نسبة لقبيلة بنى عامر العربية التي سكنته مع بداية
الفتح الإسلامي ثم حى"البرجلية " نسبة للمحاربين المدافعين عن أبراج
المدينة في العصر المملوكي.
§
حي الشيخ رضوان: يمتد من الشارع الأول
إلى الشارع الثالث شمالاً ومن شارع النصر غرباً ومن مخيم جباليا شرقاً ويقع الحي
على بعد 3 كيلومترs (1.9 ميل) شمال البلدة القديمة.[50][54]
§
تل الهوى: وهو أحد الأحياء
الجديدة وبرزت فيه العمارة بعد قدوم السلطة الفلسطينية إلى غزة حيث أقيمت أغلب
المؤسسات الحكومية في هذا الحي، وعند قدوم حكومة حركة المقاومة الإسلامية حماس عن
طريق الانتخابات قامت بتسميته بتل الإسلام، لكن لم تنجح في ذلك، وبقي الناس ينادوه
بتل الهوى.
§
حي
الشيخ لجين:
هو حي يقع في جنوب مدينة غزة بالقرب من الطريق الساحلي.[55] في 18 نوفمبر 2002، هاجمت قوات الدفاع الإسرائيلية الحي، ودمرت
مكاتب جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الوطنية
الفلسطينية.[56]
المخيمات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق